أطلق مَشغَل فلسطين للصحافة (PJH) برنامج تعزيز الصمود النفسي للصحفيات والصحفيين الفلسطينيين، والذي يهدف إلى توفير دعم نفسي واجتماعي متخصص للصحفيين والصحفيات في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل الظروف الاستثنائية والضغوط المتواصلة التي يفرضها الواقع الميداني والعمل الصحفي في فلسطين.
ويأتي البرنامج استجابةً للتحديات النفسية والمهنية المتزايدة التي يواجِها الصحفيون والصحفيات، بما في ذلك التعرض المستمر للأحداث الصادمة، والتهديدات، والإصابات، والاعتقال، والنزوح، والتهجير، وفقدان الأحبة والبيوت وأماكن العمل، بالإضافة للتغطية الصحفية في بيئات شديدة الخطورة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على صحتهم/ن النفسية وقدرتهم/ن على الاستمرار في أداء رسالتهم/ن المهنية.
ويمتد تنفيذ البرنامج خلال الفترة من يونيو وحتى أكتوبر ٢٠٢٦، ويتضمن عدة مراحل تهدف إلى تعزيز الصمود النفسي والاجتماعي للصحفيين والصحفيات، من خلال توفير مساحات آمنة للتعبير وتبادل التجارب الشخصية، وتعزيز شبكات الدعم المتبادل بين الزملاء والزميلات، إضافة إلى تزويد المشاركين/ات بمهارات وأدوات عملية للتعامل مع الضغوط والصدمات المرتبطة بالعمل الصحفي.
كما يشمل البرنامج تنفيذ سلسلة من ورشات الدعم النفسي والاجتماعي الجماعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، تشمل صحفيين وصحفيات من مختلف المناطق، تتناول موضوعات الإسعاف النفسي الأولي، وإدارة الضغوط، والتعامل مع الصدمات، وتعزيز آليات التكيّف والصمود الفردي والجماعي. وسيستكمل البرنامج مراحله خلال الأشهر المقبلة من خلال توفير جلسات دعم نفسي فردية متخصصة للحالات الأكثر احتياجاً، بإشراف مختصين ومختصات في الصحة النفسية.
ويستهدف البرنامج الصحفيين والصحفيات العاملين في الميدان، ولا سيما الصحفيين المستقلين، النساء والجيل الشاب الذين تعرضوا للاعتقال، أو الإصابة، أو التهجير والنزوح، أو التهديد والفقد وغيرها من التجارب الصادمة المرتبطة بعملهم/ن المهني.
وقد شهد البرنامج إقبالاً واسعاً تجاوز ال ٢٠٠ طلب مشاركة وانخراط بالبرنامج، ما يعكس حجم الحاجة المتزايدة إلى مبادرات الدعم النفسي والاجتماعي داخل المجتمع الصحفي الفلسطيني.
وقد بدأ البرنامج بالفعل بتنفيذ عدد من الورشات الجماعية في قطاع غزة والضفة الغربية على أن تستمر الأنشطة خلال الفترة المقبلة لتشمل مراحل إضافية من الدعم والمتابعة النفسية الفردية المتخصصة.
ويؤكد مَشغَل فلسطين للصحافة أن حماية الصحفيين والصحفيات خلال تأديتهم لعملهم وحماية صحتهم النفسية تمثل جزءاً أساسياً من حماية حرية الصحافة واستدامة العمل الإعلامي، وأن توفير بيئات دعم آمنة يسهم في تعزيز قدرة الصحفيين والصحفيات على الاستمرار في أداء دورهم/ن المهني والإنساني في ظل الأزمات الممتدة.
*لأن من يوثق الألم يحتاج أيضاً إلى من يصغي إليه*







































