غزة – في فضاءٍ رقمي لم يعد محايدًا، حيث يمكن لخوارزمية أن تُخفي رواية، أو يُغلق حسابٌ في لحظة ، نظّم مشغل فلسطين للصحافة ورشة تفاعلية مع أحمد القاضي، رئيس قسم التوثيق في مركز “حملة”، تناولت التحديات الرقمية المتصاعدة التي تواجه الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة.
ناقشت الورشة تأثير الخوارزميات وسياسات المنصات الرقمية في وصول المحتوى الفلسطيني وانتشاره، والتحديات المرتبطة بالحجب وتقييد الوصول وإغلاق الحسابات وحذف المواد، إلى جانب سبل حماية الحسابات وتعزيز الأمان الرقمي للصحفيين والصحفيات. كما فتحت مساحةً للنقاش حول سؤال جوهري: كيف نحمي روايتنا الفلسطينية في فضاء رقمي تملك قواعده ومنصاته شركات وخوارزميات لا نتحكم بها؟
وتضمنت الورشة مجموعة من التساؤلات والتجارب التي طرحها الصحفيون والصحفيات في غزة، انطلاقًا من واقعٍ شهد خلال السنوات الثلاث الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في إغلاق الحسابات، وحجب المحتوى، وحذف المواد وتقييد الوصول إليها، في إجراءات طالت صحفيين وناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان، وأثرت بصورة مباشرة على أمانهم و قدرتهم على التوثيق ونقل ما يجري إلى العالم.
وفي ظل الحرب، لم تعد المعركة على الرواية تُخاض فقط في الميدان؛ بل امتدت إلى الشاشات والمنصات والخوارزميات، حيث أصبح حماية الحساب، وحفظ المادة، وضمان وصول الحقيقة، جزءًا من حماية الرواية نفسها.





