جاري التحميل...

دور صحافة الحلول في تحويل قصص الأزمات إلى مساحات للتغيير والمساءلة

Published:

الأربعاء, سبتمبر 2, 2026

نظم مشغل فلسطين للصحافة (PJH) ورشة تدريبية حول صحافة الحلول، شارك فيها 28 صحفياً وصحفية من مختلف مناطق قطاع غزة، بينهم 20 صحفية و8 صحفيين، وركزت على تطوير مقاربات صحفية جديدة للتعامل مع القضايا والأزمات والتحديات التي يعيشها المجتمع، بما يتجاوز الاكتفاء بعرض المشكلات والأرقام والآثار الإنسانية، نحو البحث في محاولات الحل والمبادرات التي يقودها الأفراد والمجتمعات لتعزيز قدرتهم على التكيف والاستمرار في الحياة.

وتناولت الورشة مفهوم صحافة الحلول باعتبارها نهجاً صحفياً لا يتجاهل الأزمات أو يقلل من حجمها، بل يقدم تغطية أكثر عمقاً من خلال تحليل أسباب المشكلات وتداعياتها، إلى جانب تسليط الضوء على المبادرات والتجارب التي تسعى إلى إحداث تغيير أو تقديم استجابات عملية للتحديات القائمة.

كما ركز التدريب على كيفية إنتاج قصص صحفية تتمحور حول الإنسان، وتبرز تجارب الأفراد والمجموعات المجتمعية التي تعمل على ابتكار حلول أو التكيف مع الظروف الصعبة، سواء عبر مبادرات مجتمعية، أو جهود تطوعية، أو تجارب فردية تسهم في دعم المجتمع وتعزيز استمرارية الحياة في ظل الأزمات المتواصلة.

وناقش المشاركون والمشاركات أثر صحافة الحلول في تعزيز الأمل والقدرة على الصمود، من خلال تقديم نماذج ملهمة لا تتجاهل المعاناة، بل تفتح المجال لإبراز الإمكانات والطاقات المجتمعية، وتشجع على نقاش عام حول سبل التعامل مع التحديات.

وتطرقت الورشة أيضاً إلى الدور الرقابي للصحافة في إطار هذا النهج، حيث يمكن لصحافة الحلول أن تسهم في تعزيز المساءلة بصورة غير مباشرة، عبر كشف الفجوات، وطرح الأسئلة حول أسباب استمرار المشكلات، وتسليط الضوء على الاحتياجات والحلول الممكنة، بما يعزز دور الإعلام كأداة فاعلة في خدمة المجتمع.

وتأتي هذه الورشة ضمن جهود مشغل فلسطين للصحافة في تطوير مهارات الصحفيين والصحفيات، وتعزيز إنتاج صحافة مستقلة ومهنية قادرة على تقديم قصص أكثر عمقاً وتأثيراً، تعكس واقع المجتمع الفلسطيني، وتمنح مساحة للأصوات والمبادرات التي تسعى إلى إحداث تغيير إيجابي وتعزيز قدرة المجتمع على الاستمرار رغم التحديات.