
يتناول هذا التحقيق الاستقصائي السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالسيطرة على الموارد المائية في منطقة الأغوار الفلسطينية، وكيف تحولت المياه من مورد أساسي للحياة والتنمية إلى أداة تُستخدم لتضييق الخناق على الفلسطينيين، وتقويض سبل عيشهم، ودفعهم نحو التهجير القسري.
التحقيق، الذي أعدّته الصحفية إسراء غوراني ونُشر عبر وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، يوثق من خلال شهادات المزارعين والتجمعات المحلية والخبراء تأثير القيود المفروضة على الوصول إلى مصادر المياه، وسياسات التمييز في توزيعها، وانعكاساتها على الزراعة والأمن الغذائي والاستقرار السكاني في منطقة الأغوار.
كما يناقش التحقيق الأبعاد القانونية والإنسانية لهذه السياسات، ويكشف كيف تُستخدم السيطرة على الموارد الطبيعية كأداة لإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي في الأغوار الفلسطينية، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها التجمعات الفلسطينية.
ويُبرز هذا العمل أهمية الصحافة الاستقصائية والمعمّقة في توثيق السياسات التي تستهدف الموارد الطبيعية الفلسطينية وكشف آثارها على حقوق الإنسان والتنمية المستدامة، بما يسهم في تعزيز الوعي العام وإبراز الحقائق القائمة على الأدلة والوقائع.
ويأتي هذا التحقيق ضمن مخرجات مبادرة تعزيز الصحافة المستقلة والتشبيك الإعلامي في فلسطين، التي أطلقها مَشغَل فلسطين للصَّحافة بدعم من المؤسسة الأوروبية من أجل الديمقراطية (EED)، وتهدف إلى تمكين الصحفيين والصحفيات من إنتاج محتوى مهني عالي الجودة، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الإعلامية، بما يسهم في توسيع نطاق النشر والوصول إلى جمهور أوسع، إلى جانب دعم النشر المشترك وبناء شبكات إعلامية فاعلة تعزز حضور الصحافة المستقلة وفاعليتها في المجتمع الفلسطيني.

