غزة
وسط ألم يثقل تفاصيل الحياة…
تلتقي مجموعة من الصحفيات كل أسبوع…
ليغنين معاً.
أصواتهن تحمل حكايات نساءٍ يعشن الحرب، وذاكرة مدينة تحاول أن تستعيد شيئاً من حياتها.
في الغناء، بوحٌ هادئ و خلف كل صوت ألمٌ مؤجل، وحنين، وخوف، وربما مساحة صغيرة من الفرح.
من بين هذه الأصوات، تأتي ملاك أبو عودة، الصحفية صاحبة الصوت الرائع، التي أوقفتها حرب الإبادة عن الغناء، كما اقتلعت أشياء كثيرة من حياة الغزيين.
واليوم، تعود ملاك إلى الغناء، لا كما كانت قبل الحرب، بل بصوت يحمل ما حل بها، يحمل تجربتها الشخصية.
عودتها ليست مجرد استعادة لهواية قديمة. في صوتها شيء من استعادة الذات.
الجوقة ليست مجرد لقاء أسبوعي للغناء. إنها محاولة لاستعادة الصوت الداخلي، ولخلق مساحة للحياة.
تمتزج أصوات الصحفيات، فيصبح الألم أقل وحدة، وتصبح الأغنية مساحة مشتركة للتماسك والاستمرار.
هذه الجوقة هي ثمرة شراكة بين مشغل فلسطين للصحافة ومعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى في غزة، في تجربة يلتقي فيها الفن بالإنسان، ويصبح الغناء أكثر من موسيقى، طريقة لقول ما يصعب قوله، وللاحتفاظ بشيء من الذات… للصمود وللمضي قدماً.
في غزة، تغنّي الصحفيات لا لأن الألم غاب، بل لأنهن وجدن في الغناء مساحة يتنفس فيها القلب.
تصوير الصحفية فرح حسان.

